الشيخ عزيز الله عطاردي

11

مسند الإمام الحسين ( ع )

الجماعة عليه فتكلّموا بمثله ونحوه . فقال الحسين عليه السّلام : يا بنى عقيل حسبكم من القتل بمسلم ، فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم ، قالوا سبحان اللّه ما نقول للنّاس نقول انّا تركنا شيخنا وسيّدنا وبنى عمومتنا خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم ولم نطعن معهم برمح ، ولم نضرب معهم بسيف ، ولا ندري ما صنعوا لا واللّه لا نفعل ولكن نفديك أنفسنا وأموالنا وأهلينا ونقاتل معك حتّى نرد موردك فقبّح اللّه العيش بعدك . قال مسلم بن عوسجة واللّه لو علمت أنّى اقتل ثمّ أحيا ثمّ احرق ثمّ أحيا ثمّ احرق ثمّ أذرى ، يفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك ، حتّى ألقى حمامى من دونك ، وكيف لا أفعل ذلك ، وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا ، وقام زهير بن القين رحمه اللّه . فقال واللّه لوددت انّى قتلت حتّى أقتل ، هكذا ألف مرّة ، وإنّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك ، وعن أنفس هؤلاء الفتيان ، من أهل بيتك ، وتكلّم بعض أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد ، فجزاهم الحسين خيرا وانصرف إلى مضربه ، قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام بينا أنّى جالس في تلك العشية الّتي قتل في صبيحتها أبى ، وعندي عمّتى زينب تمرّضنى إذا اعتزل أبى في خباء وعنده فلان مولى أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبى يقول : يا دهر افّ لك من خليل * كم لك في الاشراق والأصيل من صاحب وطالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل وإنّما الامر إلى الجليل * وكلّ حىّ سالك سبيل فأعادها مرّتين أو ثلثا حتّى فهمتها وعلمت ما أراد فخنقتني العبرة فرددتها ولزمت السكوت ، وعلمت انّ البلاء قد نزل ، قال الضحّاك بن عبد اللّه ومرّ بنا